الأحد، أغسطس ١٧، ٢٠٠٨

كتابا ومئذنة

أغلق الكتاب الذى فى يديه بعد ان ظن انه أقتنع بكل كلمة فيه
" نعم لابد ان ننحى الدين جانبا عن هذه الحياة.
ألسناعقلاء لنصرف امورنا كيف شئنا ؟؟؟؟
فلنفعل ما نريد ولنترك مالا نريد.
لا ضابط لذلك الا نحن لا دخل للدين فى هذا او ذاك!!!!.
أحس انه متعب ترك الكتاب وما حواه أراد ان يريح ذهنه قليلا من التفكير أمسك بقلم رصاص
وجلس ليخط بعض الخطوط على ورقة ما وفى النهاية
وجد نفسه قد رسم كتابا ومئذنة.
"كلنا يؤمن بالفكرة الإسلامية"

الثلاثاء، أغسطس ٠٥، ٢٠٠٨

الغيطانى ونجيب محفوظ ومقهي الاوبرا

لم أتعرف علي كتابات الغيطاني ألا من فترة قريبة نسبيا حين قرأت له كتاب بعنوان"ملامح القاهرة في ألف سنة". وهو كتاب يتحدث فيه عن مقاهي القاهرة وضواحيها القديمة والمئاذن الشهيرة ........ألخ.
وبداية انا لا افكر في التحدث عن الكتاب من الناحية التاريخية او الفنية فلست اعني بها كثيرا.كل ما في الامر أنه خصص من فصول الكتاب فصلا أسماه "مقاهي نجيب محفوظ" تكلم فيه عن المقاهي التي كان يتردد عليها نجيب محفوظ وقال انه تعرف عليه في واحدة منها وهي مقهي الاوبرا وشارك في الندوة التي كان يعقدها نجيب محفوظ فيها ولمدة عشرين سنة.
كل هذا جميل و جميل جدا وجدا جميل كما يقول الدكتور طه حسين .
لكن ما أثار انتباهي ان الندوة كانت تعقد يوم الجمعة من كل اسبوع من الساعة الحادية عشر وحتي الثانية ظهرا معني هذا أن الغيطاني ونجيب محفوظ ولفيف من مفكري مصر وادبائها!!!!! لم يصلوا الجمعة (ولمدة عشرين سنة او يزيد) فضلا عن باقي الصلوات طبعا.وذلك ما احزنني فعلا اذ رأيت أنهم بذلك ليسوا شريحة طبيعية من المجتمع المصري الذي هو بالأساس محور كتاباتهم والمناقشات _التي أحسبها طويلة _التي كانت تدور بينهم في تلك الندوة.
قد يقول قائل وما شأنك أنت صلوا ام لم يصلوا أليست لهم الحرية الشخصية في فعل ما يشاءون.أقول له نعم هذا صحيح لا دخل لي ولا أملك لهم الا النصيحة ولكني رأيت ان انقل لكم شعور شعرت به حين قرأت هذا الكتاب
وفقط

سراييفو....بلادنا التي نسيناها

ماذا سأكتب يا سرييفوا
وهل تجدي الكتابة في زمان القمع في زمن الطغاة؟؟
هل أستطيع بأن أجفف قطرة من عين أرملة؟؟
وأرسل للمساجد مئذنة؟
هل أستطيع بان أعيد الي شبابيك الربيع هناك
عطر السوسنة
سحب تغطي وجهك الميمون
قنبلة تفجر ملجأ الأيتام
عاصفة من النار الحقودة
تاكل الشجر العفيف
ودم هناك علي الرصيف!!
تلك "الطوابير" التي هرعت من البيت المهدم
أين تمضي؟؟
فأمامها أزّ الرصاص
وخلفها أزّ الرصاص
والطفلة الشقراء تلهث أين دميتها
بل كيف تخرجها من الأنقاض ....... "ماما"
ما الذي فعل الجناة!؟
والأم ذاهلة
فماذا تستطيع بأن تقول
يا أنت يا زمن المغول.....!
*****
تبكي "سراييفوا" ولا أحد يجفف فوق خديها البكاء
تجري امام الناس عارية ولا أحد يناولها الرداْ؟!
الجرح يؤلمها وتنزف في الشوارع وهي صارخة
ألا أين الدواء؟
*******
عفوا سراييفو
فإن العالم المسكون بالظلم المعربد
لا يبالي بالصراخ ولا يبالي بالجراح
مات الضمير وغلت الأيدي فهل تتوقعين
أن ينصروك ...وكلهم عفن السنين
لا مجلس الخوف العتيد ولا أساطير السياسة...
مثلما تتوهمين
مادام صوتك كل يوم خمس مرات يدوي في السماء
مادمت لا تتوجهين الي كنائسهم ..... وتعلين الصليب
مادام قلبك مثقلا بالطل في زمن اللهيب لا تصرخي أبدا ....
فما أحد يجيب
*******
عفوا "سراييفو" إذا فاض الكلام
فأنت أول من يقود الي الخلود صفوفنا
سيظل وجهك رغم قسوته منارتنا المضيئة
سيظل آلاف الضحايا في الطريق صوي الي غرف الجنان
سنظل خلف خطاك نحكي عن شجاعتك الفريدة
من ها هنا مر الغزاة...
وهاهنا وقفت"سرييفو" تلقنهم بلاغتها الجديدة
لم تحن رأسا
لم تقل إني تعبت من الصراع
رغم العواصف والقواصف والوجوه المكفهرة
ظلت كما شاء الرجال المؤمنون هناك حرة
وتطهرت من رجسهم
فدم الشهادة في سراييفوا اعاد لها الحياة
والمسلمون الشاكرون هناك
قاموا للصلاة